ابن ملقن
96
طبقات الأولياء
وكان لأخيه الإمام أبى حامد ، كتاب قلما يفارقه ، ولا يمكن أحدا من مطالعته ؛ فأوصى عند وفاته أن يحمل إلى أخيه أحمد ، ولا يبذل لأحد ، ثم أمر بغسله وعدم إرساله إليه . واختصر « الإحياء » ، ظفرت به ، وكتبت بيدي عندي منه نسخة - وله : « الذخيرة في علم البصيرة » . ومن إنشاداته : تقاطعنا وليس بنا صدود * وقلن توق ما تلقى مزيد فظن الحاسدون بأن سلونا * ودون سلونا الأمد البعيد وأخوه الإمام أبو حامد محمد الغزالي . صنف في الفقه والأصول وعلم الطريقة وتزهد . ودخل إلى مصر والإسكندرية والقدس ودمشق ، ودرس بها ، وببغداد ووعظ بها . ثم عاد إلى وطنه طوس « 1 » ، ومات بها سنة خمس وخمسمائة . وقد بسطت ترجمته في طبقات الفقهاء . وكان يقول : أما الوعظ فلست أرى نفسي له أهلا ؛ لأن الوعظ زكاة نصابه الاتعاظ ، ومن لا نصاب له كيف يخرج الزكاة ؟ ! . وهل يستقيم الظل والعود أعوج ؟ ! . [ 24 ] - إسحاق بن محمد النّهرجورى أبو يعقوب :
--> [ 24 ] - انظر ترجمته في : ( حلية الأولياء 10 / 380 - 381 ، طبقات الصوفية 378 - 381 ، الرسالة القشيرية 27 ، المنتظم 14 / 20 ، العبر 2 / 221 ، الوافي بالوفيات 8 / 423 - 424 ، مرآة الجنان 2 / 298 ، البداية والنهاية 11 / 203 ، النجوم الزاهرة 3 / 275 ، سير أعلام النبلاء 15 / 232 ، شذرات الذهب 4 / 168 ، العقد الثمين 3 / 182 - 183 ) . ( 1 ) طوس : مدينة من نيسابور على مرحلتين ، وقيل : على ستة عشر فرسخا ، وطوس يقال لها : نوقان . انظر : ( الروض المعطار 398 ، 399 ، معجم البلدان 49 / 4 ، نزهة المشتاق 209 ) .